الشيخ الطوسي
178
الخلاف
وقال أبو حنيفة : يحنث ، لأنها تضاف إليه ( 1 ) . دليلنا : أن العبد لا يملك شيئا أصلا ، وهذه الإضافة تقتضي الملك ، وإذا انتفى عنه الملك فما ركب دابته ، فلا يحنث ، وإنما تضاف إليه مجازا . مسألة 93 : إذا قال : إن دخلت الدار فمالي صدقة ، أو فعلي صوم شعبان ، أو قال : إن لم أدخل الدار أو إن لم أكلم فلانا فما لي صدقة ، أو فعلي صوم سنة ، فإذا وجد شرطه لم يكن ذلك نذرا ، وهو بالخيار بين الوفاء به وبين أن لا يفي به ، وليس بواجب عليه ، وإن قال بلفظ لله علي ذلك كان نذرا يجب عليه الوفاء به . وقال جميع الفقهاء : إن ذلك نذر يجب عليه الوفاء به في اللجاج والغضب ( 2 ) وما الذي يجب به اختلفوا على ستة مذاهب . فذهب الشافعي إلى : أنه بالخيار بين الوفاء بنذره وبين أن يكفر كفارة يمين ( 3 ) .
--> ( 1 ) المبسوط 9 : 13 ، وحلية العلماء 7 : 287 ، وشرح فتح القدير 4 : 43 ، والبحر الزخار 5 : 252 ، والحاوي الكبير 15 : 456 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 11 : 333 - 335 ، والشرح الكبير 11 : 334 - 335 ، وبداية المجتهد 1 : 408 و 413 ، والمحلى 8 : 12 ، المدونة الكبرى 2 : 94 ، وحلية العلماء 3 : 387 و 388 ، والمجموع 8 : 458 و 459 ، وكفاية الأخيار 2 : 153 ، والنتف 1 : 194 ، واللباب 1 : 194 و 3 : 137 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 4 : 27 ، وشرح فتح القدير 4 : 27 و 28 ، وعمدة القاري 23 : 204 ، وفتح الباري 11 : 573 . ( 3 ) مختصر المزني : 297 ، وحلية العلماء 3 : 387 و 388 ، والوجيز 2 : 224 ، وكفاية الأخيار 2 : 153 ، وبداية المجتهد 1 : 414 ، والمغني لابن قدامة 11 : 340 ، والشرح الكبير 11 : 341 والنتف 1 : 195 ، وعمدة القاري 23 : 204 ، والحاوي الكبير 15 : 458 .